تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

10

مصباح الفقاهة

حقيقة البيع الثمن ووجه اختصاصه بالنقود قوله ( رحمه الله ) : البيع وهو في الأصل كما في المصباح ( 1 ) مبادلة مال بمال . أقول : قد كان ديدن الناس من لدن آدم أبي البشر ( عليه السلام ) إلى زمان خاص بل إلى زماننا هذا ، في بعض النقاط والأصقاع كالقرى وأشباهها ، قد كان ديدنهم على تبديل المتاع بالمتاع عند المعاملة والمعاوضة ، وكان ذلك من الأمور الصعبة جدا ، خصوصا في تعيين الأروش وقيم المتلفات ، ولهذا بنى العقلاء على تخصيص الثمن بالنقود وتخصيص المثمن بالأمتعة ، وإلا فإنه لا محذور قطعا في صحة تحقق المبادلة بين المتاعين عند المعاملة والمعاوضة . وعليه فقد تقع المبادلة بين المتاعين ، وقد تقع بين النقدين ، وقد تقع بين عرض ونقد . ثم إنه هل يشمل مفهوم البيع لجميع هذه الأقسام المذكورة ، أم هو مختص ببعض دون بعض ؟ لا شبهة في أن مفهوم البيع في الجملة من المفاهيم الواضحة البديهية

--> 1 - المصباح للفيومي : 69 حيث قال : البيع من الأضداد مثل الشراء ، ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه بائع ، لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة ، ويطلق البيع على المبيع فيقال بيع جيد - إلى أن قال - والأصل في البيع مبادلة مال بمال ، لقولهم : بيع رابح وبيع خاسر ، وذلك حقيقة في وصف الأعيان ، لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك .